السيد صادق الحسيني الشيرازي

136

بيان الأصول

والوافية ، وغيرهم ، بل نسبه العلّامة في النهاية إلى المحقّقين . الاستدلال للقول الرابع بأمور الأمر الأوّل استدلّ لذلك بأمور ، أنهاها في المفاتيح إلى عشرة ، نذكر بعضها : أحدها : الإجماع المنقول مستفيضا ، نقله جمع ، منهم : العلّامة رحمه اللّه في النهاية قال : « لنا الإجماع على العمل بالترجيح والمصير إلى الراجح من الدليلين » « 1 » . وفيه - مع وضوح الخلاف - : لا مجال لادّعاء الإجماع . الأمر الثاني ثانيها : السبر والتقسيم إلى خمسة احتمالات وبطلان أربعة بالعقل وهي : تركهما ، وتعيين المرجوح ، والترديد بينهما ، والتخيير ، فتركهما : لعدم خروج الحجّة عنهما ، وتعيين المرجوح : لقبحه عقلا ، والترديد : لعدم وجود خارجي له ، والتخيير بين الراجح والمرجوح : قبيح . وفيه : التخيير صحيح ، إذ القبيح إنكار الرجحان الذي مرجعه إلى التناقض ، امّا جعل الراجح راجح العمل لا واجبه غير قبيح ، بل إيجابه بلا دليل . الأمر الثالث ثالثها : بناء العقلاء على وجوب العمل بالراجح ، وهذا عمدة الأدلّة في كلّ

--> ( 1 ) المفاتيح : ص 686 .